بالمستندات.. تعرف على أسباب بطلان الدستورية للعقوبات على حائزى أجهزة الوزن المزورة

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
1
قضت المحكمة الدستورية برئاسة المستشار حنفي علي جبالي، ببطلان نص الفقرة الثانية من المادة 19 من القانون رقم 1 لسنة 1994 بشأن الوزن والقياس والكيل.

ونشرت الجريدة الرسمية نص الفقرة الثانية والتى نصت على أن "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه، ولا تجاوز ثلاثمائة جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استعمل أو حاز بقصد الاستعمال لغرض البيع أجهزة أو آلات أو أدوات وزن أو قياس أو كيـــل مــــزورة أو غير صحيحة أو مدموغة، بطريقة غير مشروعة مع علمه بذلك".

وأقامت المحكمة حكمها على سند أن افتراض براءة المتهم من التهمة المنسوبة إليه يقترن دائمًا من الناحية الدستورية - ولضمان فعاليته - بوسائل إجرائية إلزامية تعتبر وثيقة الصلة بالحق فى الدفاع، وتتمثل فى حق المتهم فى مواجهة الأدلة التى قدمتها النيابة العامة إثباتًا للجريمة، والحق فى دحضها بأدلة النفى التى يقدمها.

وأشارت إلى أن النص المحال - وعن طريق القرينة القانونية التى افترض بها ثبوت القصد الجنائى - يخل بهذه الوسائل الإجرائية بأن جعل المتهم مواجهًا بواقعة أثبتتها القرينة فى حقه بغير دليل؛ ومكلفًا بنفيها خلافًا لأصل البراءة، ومسقطًا عملًا كل قيمة أسبغها الدستور على هذا الأصل.

وأضافت أن أصل البراءة والحق فى الدفاع هما ذروة سنام الحقوق اللصيقة بشخص المواطن، ذلك أن أصل البراءة – على النحو السالف بيانه - هو من الحقوق الطبيعية التى تصاحب المواطن منذ ولادته ولا تنفصل عنه إلا بحكم قطعى بالإدانة، بما يستتبع إقامة السلطات القائمة على الاتهام الدليل القاطع على ما يناقض هذا الأصل الذى حرم الدستور تعطيله أو الانتقاص منه.

وأوضحت المحكمة الدستورية أن النص المحال - وعلى ضوء ما تقدم جميعه - ينال من مبدأ الفصل بين السلطتين التشريعية والقضائية؛ ومن الحرية الشخصية؛ كما يناقض افتراض البراءة، ويخل بضوابط المحاكمة المنصفة، وما تشتمل عليه من ضمان الحق فى الدفاع ، وينال من حق لصيق بالمواطن بتعطيله والانتقاص منه، وهو حق يرتبط بكرامته الإنسانية، وبذلك يكون مخالفًا لأحكام المواد "2، 51 ، 54، 92، 94، 95، 96، 98، 99، 101، 184" من الدستور.

3
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق