وزيرة سابقة: الثورة السبب الأول للطلاق في مصر

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
1

في الوقت الذي تشير فيه كثير من الإحصاءات والبيانات، أن مصر تسجل حالة طلاق واحدة كل 4 دقائق، وأن مجمل حالات الطلاق على مستوى اليوم الواحد يتجاوز الـ250حالة، تؤكد السفيرة ميرفت التلاوي الأمين العام الأسبق للمجلس القومي للمرأة، لـ"سبوتنيك" على عدم دقة تلك الإحصائيات، موضحة أن الحديث عن الطلاق في مصر رائج عن باقي الدول العربية لأسباب تتعلق بعدد سكان مصر الذي يساوي أكثر من ربع سكان المنطقة العربية مجتمعة، فضلا عن الإلحاح الإعلامي في عرض الأمر على أنه ظاهر’، للتفكير في حلول للمشكلة.

فنانة كويتية تزوجت 5 مرات تعلن عن خطوبتها بعد زواج دام شهر واحد
وأشارت التلاوي إلى أنه في الوقت الذي يذهب فيه غالبية الباحثين إلى أن الأوضاع الاقتصادية هى السبب الرئيسي في الطلاق، هناك من يرى إن "الثورة هي السبب"، مشددة على أن غلاء الأسعار وتدني الظروف الاقتصادية لكثير من الشباب، ليس مسؤولا عن تزايد حالات الطلاق في السنوات الأخيرة، لأن الظروف الاقتصادية والبطالة دائما موجودة، بحسب التلاوي.

وتشير التلاوي إلى أن السبب الحقيقي هي أن بعد الثورات دائما ما يحدث اضطراب في الأخلاق، "فالنتائج السيئة للاضطراب والفوضى يؤدي إلى تزايد حالات الطلاق، والثقافة المجتمعية والأخلاق تغيرت للأسوأ بعد الثورة، الناس لم تعد متحملة أو صبورة مثلما كانت في السابق، ووسائل الإعلام دائما ما تطلق مصطلحات فيقولون أن مصر الأولى عالميا في حالات الطلاق ولكن هذا ليس دقيقا".

وشغلت التلاوي في السابق منصب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للأسكوا في عام 2001، وأيضا شغلت منصب وزير التأمينات والشئون الاجتماعية المصرية، وتؤكد على أن ما يتردد عن أن مصر الأولى عالميا  في نسب الطلاق، "كلام فارغ، غير قائم على أسس علمية، لأن هذه الأرقام لا تنبع عن دراسات ومعايير موضوعية، لا توجد جهة دولية تستطيع أن تحدد الدولة الأولى عالميا والثانية والثالثة، كل الإحصائيات على مستوى العالم يمكن تلوينها وتكييف نتائجها". 

وتؤيد السفيرة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بسن قانون لتنظيم الطلاق الشفهي كمحاولة لتقليل حالات الطلاق، وتراه "مقترح جيد جدا"، وتضيف "منذ كنت مسؤولة عن المجلس القومي للمرأة وأنا أؤكد أن منظومة الطلاق والزواج في مصر في حاجة للتغيير".

وحددت وزير الشؤون الاجتماعية السابقة، المشكلة، قائلة:

2

"لا يمكن للدولة أن تترك أهم عقد في حياة الإنسان في يد شخص اسمه المأذون (موثق عقود الزواج والطلاق عند المسلمين)، لأنه سبب فوضى الزواج والطلاق الحادثة في مصر"، وتوضح بأنه لا يوجد قانون يحاسب المأذون، كما أنه لا يتقاضى أجر من الدولة، ولا تمارس عليه الدولة أي نوع من الرقابة، سواء في سن المتزوجين، وتشير التلاوي إلى أن عدد كبير من المأذونيين يقومون "يالتزوير في الشهادة الصحية أو في السن الموجود في شهادة الميلاد، ولا يخطروا الزوجة الأولى بزواج زوجها بسيدة ثانية".

وتؤكد التلاوي أن مقترح الرئيس السيسي بتنظيم الطلاق الشفهي سيساعد النساء اللاتي لا يستطعن إثبات تطليقهن لسنوات، "هناك نساء لا يعرفن أنهن طلقن، لذا لا يجوز أن يكون الطلاق شفهيا، وإنما لابد أن يوثق، حتى يتم إثبات الصفة الاجتماعية للمرأة في الأوراق الرسمية".

فتاة مصرية تقف في زقاق في قرية الزيندايا، في محافظة بني مزار بالمنيا جنوب القاهرة، 5 أبريل/ نيسان 2016.

© AFP 2018 / Khaled Desouki

واقترحت الأمينة العامة السابقة للمجلس القومي للمرأة، أن يتم استبدال النظام الحالي الذي يقوم فيه الزواج والطلاق من خلال "المأذون" بالنظام القضائي الذي يقوم فيه قاضي بتوثيق عقود الزواج والطلاق بنفسه في حضور الطرفين، وبعد استيفاء الإجراءات القانونية، وتوافر المستندات التي تثبت توافر السن القانوني في المقبلين على الزواج والطلاق، وتوقيعهم الكشف الطبي وغيرها من الإجراءات، لافتة إلى أن من يحكم عمل المأذون في مصر لائحة وليست قانون صادرة عام 1955، وبموجب تلك اللائحة لا توجد أي رقابة من الدولة على المأذون، ودور الدولة الوحيد تجاهه هو إعطاءه ترخيص للتزويج والتطليق، لافتة إلى انعدام الرقابة تجعل بعض المآذين يتحولون إلى "سماسرة" لتزويج الأطفال، وما يتبعه من طلاق عشوائي، وتعدد للزوجات، وهو ما ينتج زيادة النسل. 

والتلاوي واحدة من الذين عدلوا دستور البلاد بعد الإطاحة بحكم جماعة الإخوان المسلمين في 3 يوليو 2013، وتشير إلى أنه وقت عملها داخل لجنة الخمسين لكتابة دستور 2014، اقترحت تضمين الدستور بمادة تلزم بوجود توازن بين النمو السكاني والنمو الاقتصادي، من خلال تبني استراتيجية لتنظيم النسل، ووضع قيود لعدم إنجاب كل أسرة أكثر من طفلين، و فرض عقوبات سلبية مثل حرمان الطفل الثالث من التعليم المجاني، وحرمان الأسرة التي تنجب أكثر من 3 أطفال من الاستفادة من الدعم.

تقول الوزير السابقة بحسم "نحن ننجب ما يساوي عدد سكان دولة من دول الخليج كل سنة، ومهما أنشأت الدولة مدارس وجامعات فالزيادة لا تواكب تلك المشروعات، ومن ثم فالمصريون يورثون أبنائهم الفقر، مهما فعلت  الدولة، فضلا عن أن الزيادة السكانية الهائلة تؤدي إلى التعايش مع القبح، وعدم حصول الأجيال القديمة على حظهم من الثقافة الراقية".

3

أخبار ذات صلة

0 تعليق