إشراك منتخبي الصحراء في مفاوضات جنيف يقض مضجع الانفصال

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
1

هسبريس – نور الدين إكجان

الثلاثاء 11 دجنبر 2018 - 12:00

ارتباك واضح خلفه إشراك المنتخبين الصحراويين في مفاوضات دجنبر بالعاصمة السويسرية جنيف في صفوف قيادات جبهة البوليساريو، حيث سارع ممثل التنظيم الانفصالي في أوروبا، محمد خداد، إلى التلويح بعدم تأثير وجود ممثلي سكان قبائل الصحراء على مسار الملف، مقرا بأنهم مغاربة صحراويون توجهوا إلى المفاوضات من أجل الدفاع عن أطروحة الحكم الذاتي، في حين استعرضت باقي الأطراف مواقفها بخصوص النزاع الإقليمي.

القيادي في جبهة البوليساريو نفى، في تصريحات لوسائل إعلام، تخوفه أن يكون حضور الصحراويين خطرا على الطرح الانفصالي، لكن الأمر أثار نقاشات مكثفة داخل مخيمات تندوف، في وقت يسعى فيه المغرب من خلال إشراك حمدي ولد الرشيد وينجا الخطاط، رئيسي جهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب، إلى تزكية مساندة الصحراويين لمغربية الصحراء.

وتُبدي مصادر إعلامية مقربة من جبهة البوليساريو تخوفها من إشراك سكان الجنوب المغربي في كل الخطوات الدولية المتعلقة بقضية الصحراء؛ فمنذ لقاء لشبونة مع المبعوث الأممي هورست كولر، أصبح الصحراويون عماد كل تحركات الدبلوماسية المغربية، وبعد نجاح اتفاقية الصيد البحري، جاء الدور على المفاوضات لتشهد دخول المنتخبين على الخط.

2

وفي هذا الصدد، قال محمد الأمين حرمة الله، منسق الاتحاد العام لمقاولات المغرب، إن "الشرعية الديمقراطية تأتي بالانتخابات، والصحراويون شهدوا انتخابات اعترف العالم كاملا من خلال لجان مراقبة دولية بنزاهتها"، مشيرا إلى أن "الممثل الوحيد والشرعي لسكان الأقاليم الجنوبية هم المنتخبون الذين يشتغلون من أجل تنمية الصحراء والدفع بها نحو الأمام".

وتساءل حرمة الله، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، عمن زكى خداد من أجل الحديث عن قضية الصحراء، وقال: "هو ليس منتخبا بل معين من طرف قياداته، ومثل دعاياته مشكوفة أمام أنظار العالم الذي بات يعترف بالمنتخبين في ملف الصيد البحري وغيره من الملفات"، وزاد: "نحن لا نمثل الصحراوين فقط، بل حتى رجال الأعمال والمستثمرين بالمنطقة، في حين ماتزال مخيمات تندوف تعيش تحت نظام العسكر".

وأوضح القيادي التجمعي أنه "منذ 40 سنة والمخيمات لم تشهد انتخابات حقيقية، حيث ظل الأشخاص أنفسهم يتحدثون عن القضية، في حين تناوب على مراكز القرار في الصحراء المغربية أزيد من 100 شخص، يشتغلون من أجل التنمية المنشود، وتلبية رغبات السكان".

وزاد حرمة الله: "ملف الصحراء سيُحل، فلا يمكن لأقلية أن تقرر مكان غالبية السكان القاطنين في الصحراء، كل ما يحدث هو مجرد تشويش على مستقبل الصحراء"، مشددا على أن "الحسم سيأتي من قلب الأقاليم الجنوبية، وليس المخيمات".

3

أخبار ذات صلة

0 تعليق