في وداع 2018.. سوسن عز العرب تكتب: مش كنا متعاهدين

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
1

في وداع 2018، كتبت سوسن مراد عز العرب رئيس تحرير مجلة البيت، مقالاً سهلاً ممتنعاً لخصت من خلاله أبرز الأحداث والمشاهد في عام 2018 قبل أن يرحل.

بدأت سوسن مقالها الذي كتبته تحت عنوان مش كنا متعاهدين قائلة: "بينما يتلفت عام 2018 حوله منتظرًا دقات ‎الساعة الثانية عشرة يوم 31 ديسمبر ليرحل بهدوء، لابد أنك تفكر وتتأمل ما حققته خلال عام يبدو طويلًا مديدًا حينا وقصيرًا سريعًا أحيانًا أخرى""!

ولفتت عز العرب إلى ان هذا العام كان ‎عام الاكتمال الرقمي وإحياء ذكرى البدايات مثل :" 30سنة أوبرا، 40سنة مهرجان سينما، 45سنة حرب أكتوبر، 80سنة بي بي سي راديو عربي، 90سنة ميكي ماوس" ، لافتة إلى أن استعادة لحظة الانطلاق مهمة بلا شك، فهي تستحق الاحتفاء بنشوة النجاح والاستمرارية، لكن الأهم أنها دعوة لتأمل المشوار ومحطاته وطموحاته.

‎كما اعتبرت عز العرب ان هذا العام هو عام التشييد، وعام الهدم أيضًا، نعم، الاثنان اجتمعا في2018، أحيانًا كان الهدم من أجل بناء جديد كما هو الحال في ماسبيرو، وأحيانًا كان الهدم من أجل الهدم كما هو حال سينما فاتن حمامة والفيلات القديمة في المعادي والإسكندرية وغيرها، ترى إلى متى تستمر مأساة الهدم؟ وإلى أي مدى ستؤثر على نسيج المدينة وبصمتها المعمارية الأصيلة؟

‎ووصفته أيضا بأنه عام استعادة الرومانسية، بعد أن افتقدناها، فقد عادت قصص الحب والغرام تتصدر اهتماماتنا من جديد، مضيفة :"الشرارات المتطايرة من عيون الأمير هاري ونظراته لميجان سندريلا القرن الحادي "والعشرين لا يمكن أن يغفلها أحد.

2

‎وأشارت عز العرب إلى أنها تعتبر أن العام الراهن هو عام إفساح المجال للإبداع، قائلة : "يبدو ذلك واضحًا حتى وإن اختلفنا في التفاصيل، فمن كان يحلم بإقامة مهرجان سينما، أو تنظيم حفل لجوائز شبيهة بالأوسكار، أو إطلاق مبادرة قومية يجتمع حولها النجوم بل ويدعمها القطاع الخاص والدولة متكاتفين.. تلك الأحلام الكبيرة أصبحت ممكنة الآن، بعد أن كانت ضربًا من الخيال سابقًا، المهم أن تحلُم وتحقق حُلمك بمعايير احترافية تحترم الفن والمشاهد، وأن تخاطب الهوية الإنسانية أولًا قبل أي اعتبار ".آخر.

‎وتابعت: 2018 ايضا عام مصري بامتياز، فالمؤكد أننا نشهد شعورًا شعبيًا بالاعتزاز والفخر والتشجيع لكل ما هو مصري، نرى منحاه يتزايد عامًا بعد عام، ومع أن المساندة لأي ما أو من يحمل الجنسية المصرية قد تصل حد العصبية أحيانًا، إلا أن النية طيبة وصافية بلا شك، إنما للتذكرة "اللي يحبنا يستحمل خفة دمنا".

‎ولفتت إلى أن العام أيضا كان عام إطلاق الشائعات، ثم محاربة الشائعات!..وعام محمد صلاح، قائلة : هو عامه ببساطة!.

‎وأشارت إلى أنهأ تعتبر ان عام 2018 عام الحصاد من الطراز الرفيع قائلة :" شان أفيديسيان، جميل راتب، ناجى شاكر، شارل أزنافور، مديحة يسرى، أريثا فرانكلين، محمد صبري، كوفي أنان، مونتسيرات سيبيل، رشيد طه، جلال أمين، حمدي قنديل..هؤلاء الملهمون الكبار غادروا عالمنا هذا العام، فقدناهم دون أن نفقد إبداعاتهم وأفكارهم، بل كانت لحظة الرحيل ميلادًا جديدًا لتاريخهم الحافل لدى محبيهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ولتتصدر وجوههم وحكاياتهم المشهد، لتجذب جيلًا جديدًا ربما لم يعاصرهم ولم يتعرف عليهم قبلا".

واختتمت عز العرب مقالها قائلة: "لم يمر عام 2018 مرورًا هينًا، بل ترك ومنح وأخذ الكثير، ومازلنا نتمسك بأطرافه لعلنا نؤثر على أحواله أكثر مما أثرت أحواله علينا، أما عن الأماني التي لم تتحقق فليعاتبه كل منّا في سِرّه قائلاً "مش كنا متواعدين؟!"، دون أن ننتظر الرد، بل لنبقى على الأمل، ففي الأمل حياة، وفى كل عام أمل جديد".

3

أخبار ذات صلة

0 تعليق