قفزت أسعار العقود الآجلة للبنزين في الولايات المتحدة بنسبة تصل إلى 9 في المئة خلال أولى جلسات التداول بعد الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، بينما ارتفعت عقود الديزل بنحو 17 في المئة، مما يهدد بإلغاء بعض مكاسب أجندة الطاقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويأتي ذلك مع توقف شبه كامل لحركة ناقلات النفط والوقود عبر مضيق هرمز، مما أثار مخاوف كبيرة بشأن الإمدادات.

أسعار البنزين والديزل

وبحسب بلومبرج، بلغ متوسط أسعار البنزين في محطات الوقود الأميركية 3 دولارات للجالون يوم الأحد، وهو أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، وسط توقعات بمزيد من الارتفاع إذا استمرت التوترات وتعطلت الشحنات لفترة أطول، كما قفزت العقود الآجلة للنفط عالمياً بنسبة وصلت إلى 14 في المئة، وهو أكبر ارتفاع منذ أربع سنوات، مما ينعكس سريعاً على أسعار الوقود نظراً لأن النفط الخام يمثل نحو نصف تكلفة الجالون للمستهلك.

التحديات السياسية

يشكل هذا التطور تحدياً سياسياً لترامب، الذي اعتاد الإشادة بانخفاض أسعار البنزين باعتباره دليلاً على “هيمنة” الولايات المتحدة في قطاع الطاقة، ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، قد يتحول أي ارتفاع مستمر في الأسعار إلى عبء سياسي، خاصة أن البنزين يعد من أبرز مؤشرات التضخم التي يراقبها الناخبون.

توقعات الأسعار

قال باتريك دي هان من شركة “GasBuddy” إن المستهلكين لديهم توقعات راسخة بشأن السعر “العادل” للبنزين، مما يجعل أي زيادة سريعة عاملاً ضاغطاً سياسياً، وأضاف أن التحول الموسمي من بنزين الشتاء إلى الصيف، وهو أكثر تكلفة في الإنتاج، قد يدفع الأسعار للارتفاع بما يصل إلى 40 سنتاً إضافياً للجالون خلال الأسابيع المقبلة.

إنتاج إيران وتأثيره

تضخ إيران نحو 3.3 مليون برميل يومياً، مما يجعلها من كبار منتجي أوبك، لكن تأثيرها يتجاوز حجم إنتاجها بفضل موقعها الاستراتيجي على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، ورغم أن المضيق لا يزال مفتوحاً رسمياً، فإن تباطؤ حركة السفن واحتمال سحب شركات التأمين تغطية مخاطر الحرب يزيدان من احتمالات استمرار الضغوط السعرية.