تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا لليوم الثالث على التوالي، حيث تتزايد الهجمات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مما دفع عددًا من الدول إلى اتخاذ إجراءات احترازية بإغلاق منشآت نفط وغاز خوفًا من اضطرابات في الإمدادات العالمية.
إغلاق مصفاة رأس تنورة
في هذا السياق، أفاد مصدر في قطاع النفط لوكالة رويترز أن شركة أرامكو السعودية أغلقت مصفاتها في رأس تنورة بعد استهدافها بطائرة مسيّرة، حيث جاء هذا الإجراء لحماية المنشآت وضمان استمرارية العمليات، وأكد المصدر أن الوضع تحت السيطرة، مشيرًا إلى أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت طائرتين مسيرتين فوق المنشأة، مما أدى إلى حريق محدود دون تسجيل إصابات، ولم تتلقَ الشركة طلبات للتعليق، بينما نقلت وكالة الأنباء السعودية عن مسؤول في وزارة الطاقة أن بعض الوحدات التشغيلية توقفت مؤقتًا دون التأثير على إمدادات الوقود للأسواق المحلية.
تأثيرات على الإنتاج في كردستان والعالم
يعتبر مجمع رأس تنورة، الذي يقع على ساحل الخليج، من أكبر المصافي في الشرق الأوسط، حيث تصل طاقته الإنتاجية إلى نحو 550 ألف برميل يوميًا، كما أنه يمثل منفذًا رئيسيًا لتصدير الخام السعودي، وحدثت هذه التطورات في الوقت الذي توقفت فيه شركات عاملة في إقليم كردستان العراق، مثل DNO وجلف كيستون ودانة غاز وHKN Energy، عن الإنتاج احترازيًا دون الإبلاغ عن أضرار، مع العلم أن الإقليم كان قد صدّر نحو 200 ألف برميل يوميًا في فبراير عبر خط أنابيب إلى ميناء جيهان التركي.
إجراءات في إسرائيل وتأثيرها على السوق
أمرت الحكومة الإسرائيلية شركة شيفرون بإغلاق حقل ليفياثان مؤقتًا، وهو أكبر حقول الغاز في إسرائيل، بينما أعلنت شركة إنرجين عن وقف عمل سفينة إنتاج تخدم حقول غاز أصغر، وأسهمت هذه التطورات في ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت إلى أكثر من 82 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف متزايدة من تعطل الإمدادات.
الوضع في إيران
في إيران، سُمع دوي انفجارات في جزيرة خرج، التي تمر عبرها نحو 90% من صادرات الخام الإيراني، دون وضوح حجم الأضرار، وتضخ إيران، التي تعد ثالث أكبر منتج في أوبك، نحو 3.3 مليون برميل يوميًا من النفط الخام، بالإضافة إلى 1.3 مليون برميل يوميًا من المكثفات والسوائل الأخرى، مما يعادل حوالي 4.5% من الإمدادات العالمية.

