عبدالرازق توفيق يكتب: بسطاء في القصر الرئاسي

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
1
استعرض الكاتب الصحفى عبد الرازق توفيق رئيس تحرير جريدة الجمهورية فى مقاله من آن لآخر، استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسى لفتاة التروسيكل والنماذج المشرفة من فتيات مصر الكادحات..

وإلى نص المقال..

جاء استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسى لفتاة الأقصر البسيطة مروة العبد سائقة التروسيكل ليبعث بالعديد من الرسائل القوية والمعانى النبيلة التى نفتقدها فى قطاع عريض من المجتمع.. وعبرت عن مدى تقدير واحترام الرئيس السيسى لفضيلة العمل وشرف الكفاح وأن القصر الرئاسى يقدر النماذج البسيطة التى تتحلى بالصبر والمثابرة والتعفف حتى لا يسألوا الناس إلحافا.

بسطاء في القصر الرئاسى

ما لفت انتباهى ان الاحترام والتقدير والحفاوة والتكريم للنماذج البسيطة والمكافحة هو سلوك غير مسبوق لم يقدم عليه أى رئيس سابق وهو الأمر الذى يجسد نبل أخلاق رفيعة المستوى وإحساسا صادقا من الرئيس السيسى بالفئات الكادحة التى لا تركن للجلوس على المقاهى وندب الحظ.. والتنظير على وسائل التواصل الاجتماعى وانتظار فرصة عمل من الدولة.. أو سؤال الناس لطالما أكد الرئيس السيسى على أهمية الكفاح والمعافرة من أجل أن يخلق المواطن أو الشاب أو الفتاة مكانًا لنفسه.. وحياة كريمة ويستغنى ويتخلص من الفقر والعوز أو أن يكون عالة على الناس والمجتمع أو يعمل بجد واجتهاد وصبر من أجل بلوغ أهداف فى مكانة مرموقة عن جـدارة وشـرف، هى المعانى والصفات التى يريدها الرئيس السيسى فى جميع المصريين.

فتاة التروسيكل بالأقصر.. وفتاة العربة بالإسكندرية نموذجان للمواطن المصرى الشريف والمكافح الذى يريد العيش الكريم بشرف وكرامة .. وأيضًا يجسدان الواقعية فى التعامل مع الحياة وان العمل أى عمل طالما شريف فإنه لا عيب فيه على الاطلاق ولا يجب أن نخجل منه.. لان العيب فى الاستسلام وسؤال الناس والركون إلى اليأس والإحباط ولعن الظروف والأيام وتعليق الفشل على شماعة الدولة او الحكومة.

قطاع كبير من الشباب حصل على المؤهل الجامعى أو أى مؤهل دراسي وفضل الجلوس على المقاهى أو وسائل التواصل الاجتماعى دون أن تكون له إرادة حقيقية أو رؤية واقعية فى تغيير حياته إلى الأفضل .. غاب عنهم الهدف والطموح .. وورثوا الميل إلى الوظيفة الميرى مقابل الحصول على المرتب.

الدولة لن تستطيع فعل كل شـيء.. الأعباء كثيرة والمشاكل التى ورثتها من العقود السابقة أكبر مما نتصور فلابد ان نغير ثقافتنا فى تصورنا للعمل والوظيفة .. الدولة وفرت 200 مليار جنيه قروضًا للشباب أو من يرغب فى عمل مشروعات متوسطة وصغيرة بفائدة بسيطة لا تزيد على 5 % لماذا لا نتعلم أو نعرف أو نكتسب خبرات جديدة من عمل مفيد من الممكن أن نقيم مشروعا فى نفس المجال لنحقق أرباحًا طائلة ونعيش بشكل أفضل بمراحل من حياتنا فى ظل الوظيفة الميري.

ثقافة الاشكالية والتواكل والاستسلام للظروف لم تعد تجدى نفعًا فى عالم يتحرك وينشط ويتعب حتى يوفر لنفسه الحياة الكريمة التى يتمناها أى انسان.. فضياع الوقت فى أمور تافهة لا يسمن ولا يغنى من جوع وانتظار الوظيفة فى ظل الظروف الصعبة لن يفضى إلى نتيجة.

ما لفت انتباهى فى استقبال الرئيس السيسى لفتاة العربة بالإسكندرية .. وفتاة التروسيكل بالأقصر بالتأمل فى صور استقبال الرئيس السيسى انه حرص على توديع الفتاتين الشريفتين حتى خارج القصر الرئاسى وهو تقدير وشرف كبير حظيتا به الفتاتان وترسيخ لمبادئ وقيم لم نكن نعرفها قبل الرئيس السيسي.

الرئيس السيسى يحترم فى الإنـسـان التجرد وإنكار الـذات


والإخلاص فى العمل والكفاح والشرف ليس شرطًا أن تكون ثريًا حتى تكون وجيهًا وانسانًا صالحًا.. فالانسان يفخر باستغنائه عن الناس وغناه رغم قلة مــوارده.. وهؤلاء قال فيهم المولى عز وجل "تحسبهم أغنياء من التعفف لا يسألون الناس إلحافًا " وهى النماذج الشريفة التى تبنى الاوطان فلم تفكرا فى سؤال أحد حتى الدولة وفكرتا فى العمل والكفاح من أجل لقمة العيش.

لا تخجل من العمل الشريف الذى يغنيك عن سؤال الناس.. فأنت ترضى ربك.. فالعمل عبادة.. وقد قال رسولنا الكريم فى حديث ما معناه "هذه يد يحبها الله ورسوله" فى إشارة إلى اليد الخشنة التى تشكلت بسبب طبيعة ما تقوم به من عمل.. وأيضًا العمل بشرف وكفاح جعل فتاة التروسيكل تنال احترام وتقدير رئيس الجمهورية الذى استقبلها بنفسه وأشاد بما تقوم به واعتبرها نموذجًا مشرفًا للمصريين والمواطن الصالح.

نحتاج إلى فتاتى العربة والتروسيكل فى مجتمعنا حتى نتخلص من حالة الفقر والعوز والاعتماد على الدولة فى كل شيء ولنوفر موارد الدولة للانفاق على تحسين حياتنا ومرافقنا وبنيتنا الأساسية وتهيئة المجال للاستثمار والصحة والتعليم إذا اعتمد كل منا على نفسه.. وشق طريقه ونحت فى الصخر جميع النماذج التى وصلت لأعلى مكانة.. خاضت رحلة كفاح وألم وصبر ومعافرة ولم تخلد إلى النوم أو تركن إلى الكسل.. ولم تعلق اللامبالاة على شماعة الظروف ولم تلعن كل شيء.. بل حولت ظروفها القاسية إلى طاقة ايجابية للعمل والنجاح والتفوق هكذا يقول لنا الماضى والحاضر التاريخ الزاخر بنماذج مضيئة.

شكرًا سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى على ترسيخ هذه المعانى النبيلة فى نفوسنا ونفوس الأجيال الجديدة .. فقد كانت القصور الرئاسية من قبل تستقبل الوجهاء فقط والفنانين والنجوم.. لكنك سيادة الرئيس ولأنك رئيس استثنائى أكدت على شرف العمل.. والاحتفاء وتكريم البسطاء الذين يعملون من أجل توفير الحياة الكريمة دون انتظار لمساعدة من أحد ودون ضجيج أو صراخ.. إنها النماذج التى تستحق أن نكرمها جميعًا.

رسالة إلى كل شاب.. عليك أن تفخر بأبيك الذى يعمل فى مهنة شريفة لا تنكرها ولا تجملها لدى الآخرين طالما انها شريفة وعظيمة توفر لك الحياة الكريمة وتغنيك عن سؤال الناس فكل ميسر لما خلق له.


يعجبنى كل انسان يفخر بأبيه أو أمه حتى وإن كانا بسيطين.. لأنه سلوك يعبر عن النبل والأخلاق الرفيعة.. فوراء كل عظيم أب شريف وأم شريفة.

الاستثمار فى القوة

«القوة تصنع السلام» .. عبارة عبقرية تستحق كتابة مجلدات وموسوعات ومئات المحاضرات .. وهى الحقيقة المؤكدة فى ظل ما نعيش فيه من صراعات وتهديدات ومخاطر وأطماع..وثقافة الغاب التى يأكل فيها القوى الضعيف.. ولا يعبأ أحد بمن لا يملك القوة والقدرة على الفعل والردع.

2
فكرت كثيرًا عندما جلست مع نفسى وأنا أتدبر عبارة "القوة تصنع السلام" فهى استراتيجية كاملة وشاملة وهى أيضًا هدف وسياسة البد أن ننظر إليها جيدًا.. وتوصلت إلى مصطلح سميته "الاستثمار فى القوة".. فأصحاب أرباع وأنصاف العقول لا ينظرون إلا تحت أقدامهم أما من يسبقون الزمن وأصحاب الرؤى بعيدة النظر فهم من يرصدون الأشياء لسنوات قادمة لعقود لذلك تجد أن أفكارهم وقراراتهم ثبت عبقريتها بعد مرور سنوات طويلة.

الاستثمار فى القوة وامتلاك القدرة يحقق العديد من المكاسب التى لا تعد ولا تحصى فهى التى توفر الأمن والأمان وتفرض الاستقرار وتجنب الخوف والفوضى والانفلات وهى أيضًا تمنع العدوان وتحول دون الحروب والصراعات خاصة أننا نتحدث عن القوة الرشيدة التى توجد للحماية وليس للعدوان والاعتداء.

ومنع الحروب والحيلولة دون نشوبها يوفر الخسائر فى الأرواح والدم وأيضًا المال والموارد وتوفير الامن والأمان والاستقرار يجلب الرخاء والتنمية والقدرة على تكوين أجيال صالحة وتحسين خدمات الصحة والتعليم وبناء الدولة.


الاستثمار فى القوة هو فى اعتقادى أهم مشروع قومى فى ظل ما تموج به المنطقة من صراعات وتحديات وتهديدات ومخاطر وأطماع وهو أيضًا نفس ما يشهده العالم.. فالقوى الغاشم يريد أن ينهب ثروات الدولة الضعيفة ويتوسع لاحتلال مناطق نفوذ وسيطرة وهو من يحدث الفتنة ويؤلب الشعوب ويؤجج الصراعات وغياب القوة والقدرة على الردع يخلق فى نفوس وعقول الأعداء الرغبة المسمومة فى العدوان وكأنه وجد صيدًا ثمينًا.. أو فريسة يسهل التهامها.. وما بالنا من وجود كيانات سرطانية مريضة بالتوسع والاحتلال وضرب القوانين والقرارات الدولية الشرعية .. فإذا اكتشفت فينا الضعف والهوان فلن ترحمنا.

القوى الغاشم لن يرحم الضعيف المستسلم .. والاستثمار فى القوة وامتلاك القدرة هو خير وسيلة للنجاة والبقاء والخلود.. وهو تفكير عبقرى يدرك طبيعة التهديدات والمخاطر.. وكيف يفكر عدوك الذى ينتظر لحظة ضعفك لالتهامك.


صدقوني.. خاب من يقول ان الانفاق لامتلاك القوة .. هو محل شك فى وطنيته وانتمائه.. وأن ذلك يعنى التفريط فى الوطن.. وتسليمه ع المفتاح للأعداء .. لكن بناء القوة والقدرة هو السبيل الوحيد لدحر الأطماع والتهديدات المستجدة والحفاظ على الأرض والعرض والكرامة.. القوة هى من تحمى شرفك ولو حصلت على وجبة واحدة فى اليوم من ثالث وجبات لامتلاك القوة لأحسنت وصدقت لان القادم يحمل مخاطر عديدة فى عالم لا يعرف الرحمة مع الضعفاء.. وتسعد شعوب الدول القوية بمغانم الدول الضعيفة.

فى مصر لا نريد الا امتلاك القوة الرشيدة التى لا تعرف العدوان أو الاعتداء على أحد ولحماية أمننا القومى فى البر والبحر والجو والحفاظ على أرضنا وتأمين حدودنا وفرض سيادة الدولة المصرية على كامل أراضيها .. وتحقيق الاستقلال للقرار الوطنى بحيث لا ينبع إلا من إرادة الشعب .. وهذه القوة تجنبنا الفوضى والدمار والخراب والقتل والتشريد الذى تواجهه بعض الـدول .. فالجيوش الوطنية القوية هى عصب الحياة للأوطان والقلب والعقل للتنمية والرخاء والبناء.

لذلك تحية إلى صاحب قرار تطوير وتحديث قواتنا المسلحة المصرية وتزويدها بأحدث منظومات السلاح فى العالم وتحية إلى المؤسسة العسكرية المصرية الشريفة التى لا تنظر إلا للمصلحة العليا للوطن ولا تعرف إلا الفداء والتضحية والعطاء وهى السبب فيما نعيش فيه من نعمة الامن والأمان واستعادة الاستقرار الذى افتقدناه منذ 2011 بفضل بطولات وتضحيات رجالها.

امتلاك القوة والاستثمار فيها ليس ترفًا أو رفاهية ولكنه أمر مصيرى ويمثل لنا حياة أو موتًا وقضية لا تهاون فيها .. وعلى كل مصرى شريف حريص على أرض وعـرض الوطن أن يشجع ذلك فال بقاء ولا وجود ولا حياة للضعفاء أعداء مصر كثيرون فى المنطقة والتهديدات عديدة خاصة ان هناك دولا لديها أوهام وأضغاث أحلام فى التوسع والاحتلال وأخرى فى استعادة أوهام الماضى هدفها نهب واستنزاف ثروات الأمة.. ودول كبرى لا تعرف إلا التآمر .. ولذلك فالقوة هى الضمانة الرئيسية للنجاة والنصر.


الحمد لله الذى وهبنا جيشًا وطنيًا قويًا فتيًا صلبًا.. يقوم عليه قادة وطنيون من القائد الأعلى وحتى جندى مقاتل.. لا يعرفون إلا عقيدة واحدة هى النصر أو الشهادة من أجل مصر.

التطرف الأخلاقي

تعتبر إشاعة الفاحشة والعادات الغريبة والمريبة.. والعلاقات المشبوهة.. ونشر الظواهر التى لا تعرفها مجتمعاتنا العربية والاسلامية مثل الشذوذ والمثلية والتدنى والابتذال والدعارة وتسهيلها، والعرى وتجارة الاجساد واللحم الرخيص من أهم المحاور التى تعتمد عليها حروب الجيل الرابع من خلال إسقاط منظومة القيم والاخلاق فى المجتمع. والخجل والحياء من الإيمان.. والحرة تجوع ولا تأكل ...... لكن عندما تضيع هذه القيم والمعانى الجميلة والنبيلة .. يكون الإنسان مثل البهائم.. بلا عقل .. بلا ضمير.. بلا إحساس .. بلا خجل أو حياء .. يفعل ما يشاء فى أى وقت يشاء. وإذا كان الله سبحانه وتعالى حفظ للإنسان والمرأة بشكل خاص كرامتها، وحافظ على آدميتها، وعندما ذكر فى محكم آياته علاقة الزوجين ، كانت بمنتهى الأدب والرقي، دون أن تشعر بأى انتهاك لحرمتها.. فإذا كان الله عز وجل حافظ على الرقى والادب ، من سابع سماء، كيف لنا أن نتحول إلى سلع رخيصة ونفعل سلوك الحيوانات والبهائم يقول المولى عز وجل: "نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ ".. صدق الله العظيم.. ما هذا الرقى والجمال والادب ويقول ايضا رب العالمين : "فأتوهن من حيث امركم الله " لم نشعر بأى مساس بالفضح او خرق الخصوصية بل منتهى الأدب.. فالحديث والكلمات مفهومة ، دون أن تمس المعنى المباشر له.

بعض الفنانين للأسف لا يقدرون كونهم محل متابعة الناس،خاصة الشباب والأجيال الجديدة، ولا يقدرون النجومية وحب الناس حق تقديرها، فالنجومية نموذج ومثل وقدوة .. فلا تعنى التدنى والابتذال والعري.. والتفنن فى إبـراز الجسد، وكأننا فى "سوق نخاسة".. وللأسف المجال الفنى طغت عليه الغرائز والأجيال الجديدة. والانتهازية والابتذال دون النظر إلى تأثير ذلك فى المجتمع أصبح الناس لا يعرفون عن الوسط الفنى إلا الأشياء السلبية من مخدرات وطلاق وخلافات ، وضرب وعرى وابتذال ولا نرى عملا راقيًا يتناول قضايا وهموم المجتمع، ويدق ناقوس الخطر.

وأصبح المعنى الحقيقى لبعض النجوم والنجمات فاقد الشيء لا يعطيه. ما يؤسفنى أن معظم الفنانات عانين من صعوبة الحياة فى بداية مشوارهن.. وليس من سلوكيات مجتمعاتنا ، خاصة الطبقة المتوسطة السكر والعربدة والإباحية.. ومن تتحدث عن قضايا وأمور لا تفهمها.

أعتقد أن قوة مصر الناعمة لن تعود بالتعرى والابتذال، ولكن بالفن الراقى والإبداع الـذى يخاطب سمو النفس، وإصلاح السلبيات، ويساعد المجتمع فى تجاوز مشاكله.. من خلال دق ناقوس الخطر من السلبيات.. وترسيخ القيم والمبادئ مثل الصدق والأمانة والعمل والكفاح والولاء والانتماء ونبذ التطرف والعنف والأفكار الإرهابية فى مجتمع يواجه تحديات خطيرة فى فترة عصيبة من تاريخ الوطن.. فإذا كان التطرف والتعصب والإرهاب أمورا مرفوضة، ونحاربها بكل قوة على كافة المستويات، وبشتى الوسائل.. فإننا أيضًا نرفض التطرف فى الاتجاه الآخر من المساس بالثوابت الاخلاقية ، ومحاولات ضرب المنظومة الاخلاقية ، فنحن فى مجتمع محافظ شرقي، يعيش فيه المسلمون والمسيحيون فى أرض الأديان والرسالات السماوية.. وعلينا أن نواجه هذه الحرب الشاملة سواء الإرهاب والتطرف.. وكذلك التصدى لحملة الإسفاف والابتذال والتدنى و العرى لأنهما وجهان لعملة واحدة.

علينا أن نبحث عن أجيال جديدة من الفنانين الذين يتحلون بالفضائل والقيم، وعينهم ترى التحديات التى يواجهها الوطن.. ولن يكون لغياب الكتابة والإبداع بعمق وخيال ومعالجة ورؤية وليس كتابة أعمال تافهة وسطحية، تعتمد على السلق والمط مثل "الدليفري".. تسعى للكسب السريع وجنى الأموال دون النظر إلى مصلحة المجتمع والعمل على نشر البلطجة والمخدرات والجريمة والقبح دون البحث عن إبراز الجمال وتنمية الذوق العام، وتقديم الوجه الحقيقى لمصر والحرص على تقديم المواد الفنية لبناء شخصية الإنسان المصرى منذ الصغر حتى تخلق أجيالا قادرة على التعايش والتسامح والفهم والإدراك ولديها من الولاء والانتماء ما يجعلنا نطمئن على مستقبل هذا الوطن.

كفانا انتهازية من قبل بعض المنتجين لان الفن والإبداع إحدى أدوات وقوى الدولة الناعمة، وبالتالى فهو مرتبط بالأمن القومى لانه يشكل عقل ووجدان الأجيال الجديدة ما فعلته من يزعمون أنها نجمة، يجب ألا يتكرر فمصر ليست وطنًا للإرهاب والتطرف.. وأيضًا ليست بلدًا للإباحية والتعرى والابتذال مصر بلد الوسطية والتسامح والعفة.. أرض الأديان والرسالات السماوية.. البلد الذى صدر الاسلام للبلد الذى نزل فيه الاسلام .. لا يجب أن نسمح للمبتذلين أو الذين يتسببون فى تدنى الذوق العام.. ولا يجب أن نسمح لتجار الكيف واللحم الرخيص، أن يكونوا مسئولين عن تقديم الفن والأفلام والمسلسلات .. لا يجب السماح لحمو بيكا وأوكا وأورتيجا.. وغناء القرود.. نريد استنساخ أو استدعاء زمن عبد الوهاب وأم كلثوم وعبدالحليم ومحمد قنديل وكارم محمود.. وفايزة أحمد وفريد الأطرش، وغيرهم من رموز الغناء.. لدينا مواهب وأصوات تفوق هؤلاء، املهم أن نتعب فى البحث عنهم، ولابد أن يكون للدولة ومؤسساتها دور كبير فى ذلك.. ولا يجب أن يظهر أى عمل أو ألبوم أو فيديو للمتلقى قبل الحصول على الإجازة والتصريح، والا يسمح بتشغيل هذا الابتذال فى بعض وسائل النقل مثل الميكروباص، والتوك تـوك، ولابـد أن تكون عقوبات واضحة وقاسية لذلك.

3

أخبار ذات صلة

0 تعليق