وزير الخارجية لـ أ ش أ: سياسات تركيا الحالية تشهد خروجا عن قواعد ومبادئ العلاقات الدولية

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
1
أكد وزير الخارجية سامح شكري، أن السياسات التركية الحالية، تشهد خروجا عن مبادئ وقواعد العلاقات الدولية، مشددا على أن تواجد قوات تركية على أراضى دولتين عربيتين بشكل غير مشروع، هو أمر مقلق، ويؤثر على العلاقات المصرية - التركية، والعلاقات العربية – التركية بشكل عام.

وأشار شكري – فى تصريحات خاصة لمدير مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط فى الكويت، على هامش ترأسه لأعمال الدورة الثانية عشرة للجنة المشتركة المصرية – الكويتية التى عقدت اليوم الثلاثاء – إلى أن العلاقات الدولية يجب أن تبنى على التعاون والمصالح المشتركة، وألا تتطرق إلى التدخل فى الشئون الداخلية للدول أو محاولة الهيمنة أو فرض السيطرة.

وأضاف شكرى قائلا "نجد الآن أن السياسات التركية تشهد خروجا عن مبادئ وقواعد العلاقات الدولية، بالإضافة إلى أن هناك اختلافا فى الرؤية حول كيفية معالجة عدد من القضايا، من بينها قضية الإرهاب، وكيفية التعامل مع التنظيمات الإرهابية، كما أن هناك تأثيرا تركيا سلبيا فى الساحتين السورية والليبية يعقد من الموقف"، مؤكدا أنه إذا امتثلت تركيا لقواعد العلاقات الدولية، فمصر على استعداد دائم لعودة العلاقات إلى طبيعتها، أما الآن فالعلاقات بين البلدين على ما هى عليه، من حيث تخفيض درجة التمثيل الدبلوماسى بين البلدين.

وفيما يتعلق باللجنة المشتركة المصرية – الكويتية، قال وزير الخارجية إن دورية انعقاد اللجنة يعتبر شيئا مهما، نظرا لأنه يعكس مدى حرص البلدين على تعزيز وتوطيد العلاقات بينهما، مشيرا إلى ان دورية انعقاد اللجنة تتيح الفرصة لمراجعة ما تم الاتفاق عليه فى السابق، ومراحل تنفيذه، والعمل على إزالة أى عوائق يمكن أن تكون قد اعترضت تنفيذ الاتفاقيات التى تم الاتفاق عليها فى الدورات السابقة.

وأوضح شكري أن الدورة ال 12 للجنة المشتركة المصرية – الكويتية، شهدت التوقيع على اتفاقيتين، وست مذكرات تفاهم بين البلدين فى مختلف المجالات، ومن بينها القوى العاملة، والتعليم، والثقافة، والتعاون الأمنى، بالإضافة إلى عدد من مجالات التعاون المشترك، بالإضافة الى محضر اللجنة المشتركة والطرح للقضايا المتنوعة، سواء فى إطار العلاقة الثنائية، أو فى إطار الأوضاع الاقليمية، والتى أظهرت مدى التوافق فى الرؤى بين البلدين الشقيقين.

وأضاف أنه تم خلال اللجنة استعراض كامل لكل القضايا العربية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة فى ظل شغل الكويت لمقعد غير دائم فى مجلس الأمن، ممثلة عن المجموعة العربية، مشيرا إلى أن معظم المباحثات تركزت حول الأوضاع العربية، والتوافق القائم بين مصر والكويت، وتأكيدهما أهمية تدعيم العمل العربى المشترك، والتوصل الى حلول سلمية للنزاعات القائمة، من خلال الأطر السياسية والحوار، لتعود دول المنطقة، كدول ذات مؤسسات قادرة على حماية استقرارها وسيادتها، بما يضمن دعم الأمن القومى العربى.

2

وفيما يتعلق بالرؤية المصرية لحل القضية الفلسطينية، شدد وزير الخارجية على موقف مصر الواضح والداعم للقضية الفلسطينية، وحصول الشعب الفلسطينى على حقوقه كاملة من خلال إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك المطلب من المسلمات التى لا حيدة عنها، بالإضافة الى جميع البنود الواردة فى مبادرة السلام العربية، مؤكدا سعى مصر الدائم لتحقيق هدف إقامة الدولة الفلسطينية، بالتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية.

وأضاف شكري قائلا "التطورات خلال المرحلة الماضية، شهدت كثيرا من التجاذبات والتذبذب فى الزخم الدولي المرتبط بالقضية الفلسطينية، ونعمل حاليا من خلال التعاون مع بقية شركائنا وأشقائنا العرب، على استمرار التأكيد المتواصل على شرعية القضية الفلسطينية، والحقوق الفلسطينية، وضرورة حل النزاع من خلال حل الدولتين، وسوف نستمر فى إطار تواصلنا ودعمنا للرئيس الفلسطينى محمود عباس والسلطة الفلسطينية، كما سنستمر فى تقريب وجهات النظر، وإنهاء حالة الانقسام القائمة بين السلطة الوطنية وحركة (حماس) فى قطاع غزة؛ لاستعادة السلطة لموقعها، واطلاعها بمسئولياتها فى القطاع، وتوفير الخدمات للشعب من جانب، وحتى يكون ممثل الشعب الفلسطينى، ممثل واحد يستطيع أن يدخل فى حوار ومفاوضات للحصول على الحقوق الفلسطينية".

وحول الجهود المصرية لحل الأزمة الليبية، قال وزير الخارجية "نتواصل مع كافة الشركاء، وكنا حاضرين اجتماع دول جوار ليبيا، وأيضا نتواصل من خلال الأفكار الفرنسية التى طرحت، أو اجتماع باليرمو الأخير، لكن الأهم هو التواصل مع الفرقاء الليبيين أنفسهم، باعتبارهم أصحاب المصلحة وأصحاب الأرض، وضرورة قيامهم بحماية مقدرات دولتهم، وعليهم أن يصلوا إلى حل يرتضونه وفقا للاتفاق السياسى الذى اعتمدته القوى والمجتمع الدولى من خلال قرار مجلس الأمن.

وشدد على أن مصر تعمل بكل جهد لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية، حتى يصبح الجيش الليبى مؤسسة وطنية واحدة تعمل للحفاظ على استقرار ليبيا ودحر الإرهاب من جانب، وتأمين الاستقرار اللازم لسير العملية السياسية من انتخابات رئاسية، وتشريعية، واستفتاء على تعديل الدستور فى ظل شرعية كاملة من جانب آخر.

3

أخبار ذات صلة

0 تعليق