أوريد يبعث الشاعر المتنبي في سفر عبر الزمن إلى شوارع الرباط

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
1

هسبريس من الدار البيضاء

الأحد 16 دجنبر 2018 - 06:00

يعود المفكر المغربي حسن أوريد، الناطق الرسمي باسم القصر الملكي سابقا، بعمل روائي جديد، يبعث من خلاله الحياة في الشاعر المتنبي، إذ يرحل به عبر الأزمنة إلى العصر الحديث، على غرار عدد من الأفلام التي تسافر بمشاهديها في عالم السينما عن طريق خيال السفر عبر الزمن.

رواية حسن أوريد "رباط المتنبي"، الصادرة عن المركز الثقافي العربي، وهي من القطع المتوسط في 348 صفحة، تميزت بتداخل الأزمنة، حيث يسافر الكاتب بالمتنبي ليحط الرحال بالعاصمة الرباط، إذ سيصاب شاعر سيف الدولة الحمداني بالذهول، لكون العرب ما زالوا على ما كانوا عليه في عهده.

2

المتنبي، الذي ظل متنقلا بشعره وسط الأمراء، لم يستطع في "رباط المتنبي" أن يبقى حبيس جدران منزل كاتب بالعاصمة الرباط، إذ سيخرج لينضم إلى جحافل المعطلين ويقود تمردا ليسقط بيد الأمن، ويتم تنقيله فيما بعد إلى مستشفى الرازي للأمراض العقلية.

وينتقل الكاتب المغربي حسن أوريد، في عمله الروائي الجديد، إلى العلاقة التي تربطه بالشاعر المتنبي، حيث يتحدث عن كونه كان حافظا لأبياته مذ كان بقريته النائية في الجنوب المغربي، ناهيك عن كونه تتلمذ على يد شخصيتين أعجبتا بشعر المتنبي. ويتعلق الأمر بمحمد باحنيني، محرر خطب الملك الراجل الحسن الثاني، ثم محمد شفيق، لينتقل إلى حدث الاحتفال الحسن الثاني بعيد ميلاده الستين، بقصره بمدينة فاس، على أبيات من شعر المتنبي يتلوه تلميذ في حفل توزيع الجوائز، حيث يبلغ التأثر مبلغه من الملك الراحل، أن تكون الهدية إليه أبياتا من المتنبي.

ويسعى مؤرخ المملكة السابق، من خلال توظيف الشاعر الطيب المتنبي في روايته الجديدة، إلى تحليل واقع العالم العربي، وإخفاقه في ركوب قطار الحداثة. ويعزو ذلك إلى معوقات ثقافية، وإلى العجز عن القيام بثورة ثقافية مثلما قام بها الأتراك.

ومما جاء في بوح أوريد لتحليل الواقع العربي عبر توظيف المتنبي: "نحن حالمون. حالمون أننا نعيش الحداثة لأننا نركب الطائرة، ونتعالج بأدق التقنيات الطبية وتلبس رابطة العنق والتنورة. حالمون، لا غير. ولا نريد أن نستيقظ. إذ لو استيقظنا لوجدنا أنفسنا زمن المتنبي، زمن القرامطة ولو أنهم غيروا اسمهم وأصبحوا دواعش، والبوهيين ولو أنهم غيروا اسمهم وأصبحوا حاملين لإيديولوجية شيعية، والسلاجقة وقد أخذوا يدفعون بالعثمانية الجدية".

3
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق